البخاري

222

صحيح البخاري

عليها حتى لغبوا فسعيت عليها حتى اخذتها فجئت بها إلى أبي طلحة فبعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم بوركها وفخذيها فقبله حدثنا إسماعيل قال حدثني مالك عن أبي النصر مولى عمر بن عبيد الله عن نافع مولى أبى قتادة عن أبي قتادة انه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان ببعض طريق مكة تخلف مع أصحاب له محرمين وهو غير محرم فرأى حمارا وحشيا فاستوى على فرسه ثم سأل أصحابه ان يناولوه سوطا فأبوا فسألهم رمحه فأبوا فأخذه ثم شد على الحمار فقتله فأكل منه بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بعضهم فلما أدركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوه عن ذلك فقال إنما هي طعمة أطعمكموها الله حدثنا إسماعيل قال حدثني مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي قتادة مثله إلا أنه قال هل معكم من لحمه شئ باب التصيد على الجبال حدثنا يحيى ابن سليمان الجعفي قال حدثني ابن وهب أخبرنا عمرو ان أبا النضر حدثه عن نافع مولى أبى قتادة وأبى صالح مولى التوأمة سمعت أبا قتادة قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فيما بين مكة والمدينة وهم محرمون وانا رجل حل على فرس وكنت رقاء على الجبال فبينا انا على ذلك إذ رأيت الناس متشوفين لشئ فذهبت انظر فإذا هو حمار وحش فقلت لهم ما هذا قالوا لا ندري قلت هو حمار وحشي فقالوا هو ما رأيت وكنت نسيت سوطي فقلت لهم ناولوني سوطي فقالوا لا نعينك عليه فنزلت فأخذته ثم ضربت في اثره فلم يكن الا ذاك حتى عقرته فأتيت إليهم فقلت لهم قوموا فاحتملوا قالوا لا نمسه فحملته حتى جئتهم به فأبى بعضهم واكل بعضهم فقلت انا استوقف لكم النبي صلى الله عليه وسلم فأدركته فحدثته الحديث فقال لي أبقى معكم شئ منه قلت نعم فقال كلوا فهو طعم أطعمكموها الله باب قول الله تعالى أحل لكم صيد البحر * وقال عمر صيده ما اصطيد وطعامه ما رمى به وقال أبو بكر الطافي حلال وقال ابن عباس طعامه ميتته الا